الشيخ محمد السند

125

فقه الطب والتضخم النقدي

الخلية وأنّ ذلك تنسيل من صاحب الخلية فيتبعه ويلحق به وقد عبّر بعضهم بأنه تشبيه بالتوأم فعلى ذلك يكون الأب المنسّل منه هو صاحب الخلية ولا يخلو من قوة بناء على كون تلك العلقة تكوينية ناشئة من التوالد في المادة كما حررناه في مبحث ابن الزنا . هذا إذا ثبت انّ الدور ووظيفة الحيمن المنوي للذكر هي نقل المادة الوراثية من الرجل إلى البويضة فقط دون أجزاء أخرى فيكون دور المادة الوراثية المنقولة من الخلية نفس التأثير كمّا وكيفا وعلى ذلك يكون مورد تحقق بعض المحاذير السابقة في ما أخذت الخلية من أنثى لا من ذكر وإن كان الرائج في أندية المجامع المختلفة نفي العلقة مطلقا وعلى أي تقدير فلم يلحق المستنسخ بصاحب الخلية رسميا في علم الطب الحديث وإن كانت النواة الوراثية من الخلية التي تخصب البويضة تفعل ما يفعله ماء الرجل من تشطير البويضة وغيره . فإنّه مع ذلك لم يجزموا بأن صاحب الخلية هو الأب ، والوجه في الاستشهاد بكلامهم أنّا قد بيّنا في البحث المزبور لابن الزنا انّ النسبة التكوينية تعتمد على التوليد والتوالد أي أن تكون مادّة متكوّنة من مادة أخرى . ووجه التردد انّ وظيفة الحيمن المنوي مع بويضة الأنثى وإن كان تخصيب البويضة لكي تتكثر الخلايا البويضية وينتج منه الولد ولكن الظاهر انّ الحيمن بكامله يدخل في البويضة وهو نوع من الحيوان بخلاف ما إذا لم يؤخذ الحيمن وأخذ شطر من نواة الخلية فالإلحاق